الجمعة، مارس 06، 2009

ابحث عني

لكم اكره هذا الغياب فهو غياب عن حبيبتي التي لا استطيع ان يمر يومي و اكون حيا دون سماع صوتها على الاقل ... عن اهلي و الحنين الى البيت فوقت الغياب جعلني اقدره ... عن اصدقائي الذين يأخدون مساحة كبيرة من حياتي فلا اعيش دون الناس الذين احبهم ... عن وسط البلد التي لا يمر اسبوع حتى اذهب لها ولو لمرة على الاقل فهي احد الاماكن التي اعشقها ... كل هذا الغياب يضاف اليه غيابي عن ذاتي فلا اجدها هي الاخرى ...
لا اعلم ما هي الحالة التي تأتيني عندما اذهب الى هناك فانا اتغير لا اجد نفسي و لا اعرفها و لا اعرف احد بل فقط انعزل ابتعد اقل من الاختلاط مع الاخرين ليس لسؤهم و لكن لاني اكتئب .. يسألون عني لما تنعزل عنا فلا استطيع الايجاب فاقول انا معكم معكم ... احببت الكثير من الاشخاص هناك و لن انساهم و ساكون حريصا على السؤال عنهم ... و مع ذلك اقترب مني احدهم فهو متوافق معي فى الفكر لذا اندمجنا سويا جيدا تلقائيا ...
كان الصديق الملازم لي فى هذه الفترة الاخيرة هو ديوان الشاعر الصديق سالم الشهباني الملح و البحر و كم هو ديوان جميل قراءته كل يوم هناك و علمت على المقاطع التي نالت اعجابي بشدة فكله اعجبني كثيرا و من معي هناك قرأه و نال اعجابه ايضا و نويت ان اعطيه لحبيبتي عندما اراها فى اول فرصة ...
بعض المقاطع من الديوان لسالم التى شعرت بها تعبر عننا اكتبها
الملح..
ادى الوجود للبحر..
العشق بينهم ازل..

و انا و انتي بينا الخوف

جعل كل الدروب ..

ملح.
-------------
انتي وانا زي الشجر..
و الريح..

واحد بيشرك فى السكك
و التاني .. واقف منكسر ..

و ف جرحه ضَل
و غيرها من المقاطع تقرئيها بنفسك عندما اعطيه لكي
من ما افرحني هناك عندما اعطوني زي رياضي مستعمل لالبسه هو شئ مقرف لكن ما ارضاني عنه و جعلني ارتديه دون الشعور بالكثير من المضايقة انه مكتوب عليه حرفي ال M و H و بينهم كلمة
LOVE كبيرة كأن من كتبها من قبلي( و هو من ارتداه بالتأكيد) يعلم ان من سيأتيه بعده سيكون له نفس النصيب فى الحروف ....
دائما عندما اخرج فى اجازتي اذهب لوسط البلد اقابل اوسو نقضي الوقت فى التمشية و الحديث و القهاوي المفضلة بوسط البلد ... اسير معه بوسط البلد و انا اتخيل و اتمنى اني امشي معها ... نسير على كوبري قصر النيل و نسمع يونس و اتمنى لو تكون فتاتي معي فى هذا الوقت...نمشي سويا نغني سويا ...كلما سمعت يونس بالذات اذكر تلك الليلة حفلتنا من اجمل الليالي عندما كنا بصحبة منير واقفا امامنا يغني و يقول و انتي تقوليلي فانظر لها اجدها تكملها هي بالكلمة بحبك كانت اجمل مرة سمعت فيها الاغنية ...
نجلس على قهوتنا المفضلة وحدنا او مع الاصدقاء و اتمنى لو كانت معنا ايضا ... اؤمن انه سيأتي الوقت ليحدث باذن الله فما يعوق هذا الان هي كالعادة الكلمة السخيفة الظروف...
لا اقصد الاستغناء عن اوسو لكن اتمناها معي فى هذه الاوقات الجميلة و اوسو له من نصيب الصديق المقرب بالتأكيد لكن اريد ان احصل على نصيبها وهو الاكبر بالتأكيد و هي من سوف تشاركني كل شئ باذن الله ...
يعني عاوز ابقى انا و فتاتي لوحدنا فى المواقف دي او مع جروب اصحابنا لكن اوسو برضه ربنا يخليهولنا زي ابني برضه ..
العديد من الاشياء البسيطة هناك هي التي كانت تهون علي و تجعلني استمر متماسكا مع الاشياء الكثيرة التي تكرهني فى الحياه هناك...
اعود الى الحياه فيكون فى ذهني ان اريد ان افعل مئات الاشياء و لكني لا استطيع و لا املك الوقت الكافي فالعن هذا الغياب الذي يؤثر على حياتي ... لا استطيع رؤية كل من اريد رؤيتهم او هم يريدوني ... لا استطيع متابعة دراستي العليا ... لا استطيع ان استنشق الحرية ... لا استطيع ان اقرأ الكثير و الكثير الذي اود قراءته ...
كم يراودني حلم ان اعزل بمكان لا احد سواي فيه انا و الكتب فاعيش بها و لاقراءها اقرأ الكثير و الكثير و لا يشغلني عنها مشغلات الحياه فالقراءة لى حياه اخرى لكنها تَسرق مني كثيرا ...
اشتقت سماع منير و فيروز مدرستي حياتي ...

الأربعاء، مارس 04، 2009

ان تبحث عن شقة

اولا انتم تعلمون غالبا لماذا اغيب و اسف لذلك و كم اتمنى ان اكتب الكثير لكن لا يسعني لاسباب كثيرة و لكني اعود و ساكتب كل ما اريد لان عدم الكتابة يميت المدونة كما يميتني لاني اعيش بهذه الكتابات و يؤثر ايضا على زيارتي او الاهتمام بقراءة ما اكتب فهل ما زال من متابع ؟ اكتب على اي حال .....
-----------------------------------
كل شاب بعد تخرجه يحين وقت للبحث عن شقة و نتفق انه لن يقدر شاب على شراءها لذا فهي حسب مقدرة اهله متى يكون فى مقدرتهم شراءها له اما لو لم يقدروا فلن يحصل عليها قبل الكثير من الاعوام ...
و لكن عندما اتفق اهلي معي على النزول و البحث عن الشقة كانت الرحلة و البحث طويلا و لان هناك ظروف غياب لي فكانوا يبحثون ايضا فى غيابي ...
جلسنا نتفق اولا اين نبحث عن الشقة فكانت المقترحات زهراء مدينة نصر و جسر السويس و ذلك لاعتبارات انه ربما يكون عملي مستقبلا فى هذه المنطقة فاكون قريب من العمل او البحث فى الهرم و فيصل و ذلك لاعتبارات القرب من اهلي ...
اما المناطق الاخرى التي يمكن التفكير بها مثل الدقي المهندسين و امثالها هي اماكن مرتفعة الثمن و لا يوجد بها تقريبا عمارات جديدة ... اما المدن الجديدة فهي بعيدة و ما زالت غير معمرة و لن تجد ايضا ما يناسبك و تحتاج الى سيارة ..
اذن فلننظر لما رأيت اولا كانت خطوات البحث الاعلانات فى الجرائد عن شركات او مكاتب عقارية و ذهبنا بالفعل للعديد ثم اصبحت الطريقة هى النزول الى المنطقة و السؤال عند كل عمارة امامها مقاولها عن التفاصيل للشقق عنده ولاني معماري كنت ابحث بدقة و شروط و كنت اريد رسومات ايضا غير رؤيتي للطبيعة و نادرا ما كنت اجد ذلك اما عن التراخيص للبناء فلا تقلق لن تجد اي منها اصلا فهم يبنون دون تراخيص و ربما تؤخد الارض بوضع اليد اصلا و ان وجدت ترخيصا فربما لخمسة او ستة ادوار فقط فى حين ان العمارات كلها بال11 او 12 دور و رغم ذلك ستجد ان معظم شقق العمارات قد بيعت بالفعل فلا شئ يمنع ...
اما عن مواصفات الشقة المرادة فكانت 3 غرف نوم مع باقي المواصفات العادية و لن تفرق حماما او اثنين و مساحات من 100 الى 140 م2 و كنت اريدها على ناصية حيث تجد كل الغرف و الريسبشن على شوارع و بها اضاءة و تهوية طبيعية و ليست الغرف على مناور كما ستجد فى معظم الشقق الموجودة فهي بمناور اما النواصي فهي قليلة و سريعا ما تنتهي ...
اما عن الاسعار فكنت ابحث فى فئة قليلة عندما تبحث عن شقق باسعار 140 الف على اقصى تقدير فى حين انك ستجد المعظم باسعار من ربع مليون جنيه الى النصف مليون خاصة عندما اتجهت الى الهرم و فيصل لاكون بقرب اهلي فاصبح ليس سواي الا ان ارضى بشقق واجهة و بها غرف على مناور وفى ادوار عالية حتى اجد بسعر ما اريد و فى منطقة مزدحمة اكثر و هو ما لم اوافق عليه الى الان ...
اما فى جسر السويس وجدت ما اريد تقريبا و لكن بقيت بعض معوقات الاهل التي لم اعرف هل ستنتهي بموافقتهم لهناك ام سابحث فى الهرم اكثر حتى اجد ...
لا اعرف كيف يجد الناس الشقق فهي اصبحت اشبه بالمعجزات رغم انك تتنازل عن الكثير و انت تحصل عليها ايضا فما بالك لو انك تفكر فى شقة الاحلام فلتبحث عنها اذن فى المريخ ....
و بعد الحصول عليها اعلم ان هناك انتظار لاني من ساقوم بتشطيب الشقة فلن يسع الاهل فعل المزيد للابناء و لكن ما زلت بلا عمل ولا اعلم فى كم من الوقت فى العمل ساستطيع فعل ذلك اصلا ...
الله يعلم و كان الله فى عون كل من يبحث عن شقة بمواصفات بسيطة و ليست بالمبالغة ...
جعلتني هذه الرحلة ان افكر كيف ساقضي على هذه المشاكل و انا المعماري الذي سوف ابني مثلما يبنوا هؤلاء المقاولين و الذين لا يراعون الله فى اسعار ولا اخلاص فى عمل العمارات ولا بتصميم جيد او لائق ...
فى حين ان اهلي اصبحوا يتمنون لو اصبح مقاولا مثلهم لانهم يجنون من المال الكثير و الكثير ....